(ح-٢١٤٦) ما رواه الشيخان من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة، فتوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء (¬١).
وجه الاستدلال من هذا الحديث من وجهين:
الوجه الأول: أن النبي ﷺ أمر بالحربة، والأصل في الأمر الوجوب.
• ويناقش:
بأن أمر النبي ﷺ للخادم بوضع الحربة، ليس أمرًا للأمة باتخاذ السترة، من حيث دلالة هذه الصيغة على الوجوب، فهو أمر بحملها ووضعها، والحمل والوضع ليسا واجبين، وأما الصلاة إليها فهو مجرد فعل، وفعل النبي ﷺ لا يدل على الوجوب ما لم يكن بيانًا لمجمل واجب، وهذا ليس منه، وإنما يدل على مشروعية السترة، وهذا أمر لا نزاع فيه، ولهذا قال ابن رجب في شرح البخاري: «وفي الحديث: دليل على استحباب السترة للمصلي وإن كان في فضاء، وهو قول الأكثرين» (¬٢).