بأن لفظ الأمر (ليجعل أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل) هذا لفظ زائدة بن قدامة، عن سماك، وزائدة قديم السماع عن سماك، لكن خالفه الثوري في لفظه، كما خالفه عمر بن عبيد الطنافسي وأبو الأحوص وإسرائيل وغيرهم ممن رواه عن سماك.
ولو اعتبرنا لفظ الأمر محفوظًا فقد تبين لك من جمع طرقه أن الأمر خرج جوابًا عن سؤال من بعض الصحابة، والأمر إذا كان جوابًا عن سؤال لا تدل صيغته على الوجوب.
الدليل الثامن: من الآثار.
(ث-٥١٤) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا محمد بن يزيد، عن أيوب أبي العلاء، عن معاوية بن قرة،
عن أبيه، رآني عمر وأنا أصلي بين أسطوانتين، فأخذ بقفائي، فأدناني إلى سترة، فقال: صلِّ إليها (¬١).