المغرب والعشاء بإقامة.
[ذكر الإقامة منكر] (¬١).
الدليل الثالث:
لا يشرع الأذان لهما؛ لأن الأولى منهما في غير وقتها، فأشبهت الفائتة، والثانية منها مبسوقة بصلاة فلا يشرع لها الأذان كالثانية من الفوائت، ذكره ابن قدامة (¬٢).
* ويجاب:
بأن هذا نظر مخالف للنص في المسألتين:
أما المسألة الأولى: وهو الجمع في مزدلفة، فحديث جابر نَصٌّ في المسألة، وقد حفظ لنا فيها أذانًا وإقامتين.
وأما المسألة الثانية: وهي قياس الصلاة الثانية على الصلاة الفائتة ففيه مخالفة من وجهين:
الوجه الأول: أن الصلاة الثانية أداء، وليست فائتة.
الوجه الثاني: أن الرسول ﷺ -قد حفظ عنه الأذان للفائتة كما مر معنا في مبحث مستقل، ولله الحمد.
* حجة من قال: يؤذن إن كان يرجو جماعة، وإلا صلى بإقامتين:
كأن هذا القول نظر إلى المقصود من الأذان وهو دعاء الناس إلى الاجتماع للصلاة، فإذا كان لا يأمل حضور أحد إليها فلا يؤذن، بخلاف الإقامة فهي إعلام