و في هذا الحديث بيان أن الانتعال والخلع ليس من جنس الأعمال المطلوبة في الصلاة، ولهذا وقع التخيير ونبه المصلي إلى المقصود الأهم من لبس النعال أو خلعهما ألا يؤذي بهما أحدًا من المصلين، وكما تقع الأذية في موضع النعال تقع الأذية في أثر النعال على الفرش وهي وقف عام، كما لو كان فيها وسخ متعد، ولو كان هذا الوسخ طاهرًا.
الدليل الخامس:
(ح-٢٢٠٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: حدثني محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن سفيان،
عن عبد الله بن السائب، أن رسول الله ﷺ صلى يوم الفتح، فوضع نعليه عن يساره، قال عبد الله: سمعت هذا الحديث من أبي ثلاث مرار (¬١).