وقد حمله بعضهم على التفات البصر، وفيه بعد، فإن المأموم لا يعلم بالتفات إمامه ببصره، فلولا أنه كان يلتفت بوجهه لما علم سهل بالتفات النبي ﷺ إلى الشعب، والله أعلم.
• دليل من قال: يكره الالتفات بالوجه أو بالصدر:
الدليل الأول:
كل التفاتٍ في الصلاة لا ينافي استقبال القبلة، ولا الخشوع في الصلاة فإنه لا يبطل الصلاة.
أما كونه لا ينافي الاستقبال:
فذلك لأنه إذا التفت بوجهه وصدره فقد بقي مستقبلًا بوسطه إلى أسفله، فصار جسده بحكم المستقبل؛ لأن الالتفات بجزء من البدن لا يخرجه عن حكم التوجه للقبلة حتى يلتفت بكامل بدنه.
وقياسًا على الالتفات بالوجه، هذا وجه كونه لا ينافي الاستقبال.
كما أن الالتفات بالوجه والصدر: لا ينافي الخشوع في الصلاة، لا خشوع القلب، وهو الأصل، ولا خشوع الجوارح.