عن ابن عمر ﵄، كان إذا رعف انصرف، فتوضأ، ثم رجع، فبنى، ولم يتكلم (¬١).
[وهذا إسناد في غاية الصحة، وهو موقوف على ابن عمر].
وفي الباب أثر عن عليٍّ صحيح وعن سلمان ﵄ بسند ضعيف (¬٢).
• دليل من قال: الالتفات بالوجه والصدر يبطل الصلاة:
قال تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠] يطلق الوجه، ويراد به الذات: فدلت الآية على وجوب استقبال المصلي القبلة بجميع بدنه، خرج الالتفات بالوجه لوجود أحاديث صحيحة على صحة الصلاة بالالتفات بالوجه، وأنه لا ينافي الاستقبال، وبقي ما عدا الوجه على وجوب استقبال القبلة به، فإذا التفت بوجهه وصدره بطلت صلاته.
ولأنه إذا التفت بهما فقد التفت بنصفه العلوي، وهو أشرف ما في بدن المصلي حيث القلب والسمع والبصر، وهي أشرف الأعضاء، وآلات العقل والإدراك.
• دليل من قال: يكره الالتفات بالوجه والصدر:
من استقبل بقدميه القبلة فقد استقبل بنصفه السفلي القبلة، والنصف العلوي تبع في التوجه للنصف السفلي، وعليه يقوم، وليس العكس.
فإذا استقبل بنصفه السفلي فقط صار ملتفتًا بنصفه العلوي، والصلاة لا تبطل بالالتفات وإنما تبطل بترك الاستقبال.