• إذا تزاحمت فضيلتان إحداهما تتعلق بذات العبادة، والأخرى بوقتها أو مكانها قدم منهما ما تعلق بذاتها، كتقديم الطعام من أجل حضور القلب على فضيلة الصلاة في أول الوقت، وتقديم الرمل في الطواف على تركه وإن بعد عن الكعبة.
[م-٧٤٦] نهى النبي ﷺ عن الصلاة إذا حضر الطعام، أو كان المصلي حاقنًا، لتأثير ذلك على صلاته، وإن كان تأثير مدافعة الخبث أشد من تقديم الصلاة على الطعام، لهذا ما يصدق على صلاة الحاقن من الخلاف يصدق على المصلي بحضور الطعام إن لم يكن أولى، لهذا سيكون البحث موجهًا للأشد ليدخل الأخف في الحكم.
وقد اختلف الفقهاء في الرجل يصلي، وهو يدافع الأخبثين:
فقيل: يكره تحريمًا، فإن صلى صحت مع الإثم وهو مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: إن صلى بطلت صلاته. وهو مذهب الظاهرية، ورواية عن أحمد، وبه قال القاضي حسين: إن انتهى به ذلك إلى ذهاب الخشوع، وحكم بشذوذه النووي (¬٢).