وجوب الصلاة فيه (¬١).
• دليل من قال: الأذان سنة:
الدليل الأول:
أنه لم يذكر في حديث المسيء في صلاته، وقد ذكر النبي ﷺ له الوضوء، واستقبال القبلة.
• وأجيب بأجوبة منها:
أحدهما: ذكر الأذان في حديث المسيئ صلاته جاء من مسند رفاعة بن رافع، وفيه: (فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد، فأقم) رواه أبو داود (¬٢).
فقد أراد بالتشهد الأذان (¬٣)، لأنه جعل تكبيرة الإحرام بعد التشهد والإقامة، ولأن اللغة لا تمنع من إطلاق البعض على الكل، كالرقبة تطلق، ويراد بها الذات.
• وأجيب:
[الحديث حسن في الجملة، إلا أن قوله: (ثم تشهد فأقم) تفرد بها يحيى بن علي ابن يحيى بن خلاد، وهو مجهول، وقد رواه من هو أوثق منه، ولم يذكر هذا الحرف، فهي زيادة منكرة] (¬٤).
الجواب الثاني:
كونه لم يذكر لا يدل على عدم وجوبه من دليل آخر، فهو لم يذكر له التشهد مع أنه فرض.
ورد: لا نسلم أن التشهد فرض، وقد بحثت المسألة في المجلد العاشر، وبينت أن الراجح في حكم التشهد أنه سنة، لا فرق فيه بين الأول والثاني، فانظره هناك.
الجواب الثالث:
أن هذا في حق المنفرد، وأذان غيره كافٍ له.