وقيل: سترهما سنة، وهو رواية عن أحمد (¬١).
واستحبه المالكية في الصلاة وعند الخروج إليها (¬٢).
واستحب الشافعية أن يجعل على عاتقه منه شيء (¬٣).
ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه.
وقيل: سترهما لازم على خلاف بينهم:
فقيل: شرط مطلقًا في الفرض والنفل، وهو رواية عن أحمد، وجزم به الخرقي، وبه قال أبو جعفر محمد بن علي (¬٤).
وقيل: سترهما واجب، وليس بشرط، فلو صلى ولم يسترهما صحت مع الإثم (¬٥).
وقيل: ستر جميع أحد العاتقين شرط في الفرض، ومستحب في النفل، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، واختاره القاضي أبو يعلى (¬٦).
والصحيح من مذهب الحنابلة: أنه يجب ستر جميع العاتق، وقال بعض الحنابلة: يجزئ ولو بحبل أو خيط، ونسبه بعضهم إلى أكثر الأصحاب (¬٧).
فخلصت الأقوال إلى ستة أقوال:
الأول: كراهة كشف العاتقين، واستحباب سترهما، وهو قول الحنفية، وهذا القول هو ما حملنا على ذكر هذه المسألة في مكروهات الصلاة.