الفرع السادس في كراهة اشتمال الصماء في الصلاة
المدخل إلى المسألة:
• اشتمال الصماء لا يقصد منه النهي عن مطلق الاشتمال، وإنما يراد به النهي عن اشتمال مخصوص، لصلاة النبي ﷺ في ثوب واحد مشتملًا به كما في الصحيح.
• النهي عن اشتمال الصماء معقول المعنى، وليس حكمًا تعبديًّا.
• اختلافهم في العلة راجع لاختلافهم في تفسير اشتمال الصماء.
• النهي عن الاشتمال تضمن الإشارة لعلة النهي لقوله في الحديث: (فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب)، وهو وصف للاضطباع إلا أنه في ثوب واحد.
• النهي عن الاضطباع في الثوب الواحد، أتكون العلة فيه الخوف من كشف العورة، أم مرده إلى النهي عن كشف العاتق في الصلاة، أم العلة مجموعهما؟ والأُولَى هي الأَوْلَى.
• الاضطباع في الثوب الواحد يؤدي إلى بقاء أحد عاتقيه عاريًا، وأحد شقيه باديًا ترى منه عورته، والمحذور الثاني آكد.
• الاضطباع في الثوبين لا كراهة فيه في الصلاة على الصحيح؛ لأنه لباس المحرم في الطواف، فإذا لم يكن عورة في النظر لم يكن عورة في الصلاة.
[م-٧٥٦] اختلف العلماء في الرجل يشتمل بردائه اشتمال الصماء، وعليه إزار، أو قميص بحيث يؤمَنُ معه انكشاف العورة.
فقيل: يحرم، وهو مذهب الحنفية، واختيار ابن حزم (¬١).