وقال المالكية: «يأثم إن تعمد تكرارها، وهل تبطل به الصلاة؟ المعتمد عندهم عدم البطلان» (¬١).
وقيل: تبطل الصلاة بتكرار الفاتحة، وهو قول مرجوح في مذهب المالكية، واختاره بعض الشافعية، وحكي قولًا في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: يكره إلا أن يكون تكريرها لسبب من عجز أو شك، ونحوه، وبه قال الشافعية (¬٣).
وقال الحنابلة: يكره (¬٤).
ولم أقف على قول يقول بالجواز مطلقًا، فصارت الأقوال تتفرع من قولين:
التحريم، على خلاف بينهم في البطلان.
والقول بالكراهة، وهو قول الجمهور على خلاف بينهم: أتكره مطلقًا، أم للقادر، أم تختص الكراهة في الفرض دون النفل.
وقد سبق بحث هذه المسألة في صفة الصلاة، وذكرنا أدلتها هناك (¬٥).