قوله: (إن كنت فاعلًا فواحدة) دليل على أن الترك أفضل مطلقًا، وقوله: (فواحدة) مفهومه: المنع من الزيادة على الواحدة، حيث لم تدخل في الإذن، وهو ما جاء منطوقًا في لفظ أبي داود في قوله: (لا تمسح وأنت تصلي فإن كنت فاعلًا فواحدة)، ومع أن النهي الصريح ليس محفوظًا من لفظه، إلا أنه مستفاد من المعنى، فإن قوله: (إن كنت فاعلًا فواحدة) معناه: لا تفعل، فإن كنت فاعلًا فواحدة.
الدليل الثاني:
(ح-٢٢٨٦) ما رواه أحمد، حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب، عن شرحبيل بن سعد،
عن جابر بن عبد الله، قال: سألت النبي ﷺ، عن مسح الحصى، فقال: واحدة، ولئن تمسك عنها، خير لك من مائة ناقة، كلها سود الحدقة (¬١).
ورواه أحمد، حدثنا أبو النضر، عن ابن أبي ذئب ح، وابن أبي بكير، أخبرنا ابن أبي ذئب به، وزادا: فإن غلب أحدكم الشيطان، فليمسح مسحة واحدة (¬٢).