الفرع الرابع في كراهة افتراش الرجل ذراعيه في السجود
المدخل إلى المسألة:
• نهى النبي ﷺ عن بسط الذراعين انبساط الكلب، والأصل في النهي التحريم، ولا صارف له إلى الكراهة.
• ليس لنا مثل السوء، فالتشبيه بالحيوان لا يأتي إلا ويقصد به الذم الشديد.
• أغلب نصوص الشريعة تشبه الكافر بالحيوان، وقد يشبه المسلم بالحيوان كما شبه الشارع العائد في هبته بالكلب، وهو يدل على تحريم الرجوع بالهبة بعد لزومها.
[م-٧٧٥] اختلف العلماء في حكم افتراش الرجل ذراعيه إذا سجد:
فقيل: يكره أن يفترش ذارعيه في السجود، وحمله ابن نجيم على كراهة التحريم، ونقله ابن عابدين ولم يتعقبه، ولم أجده لغيره، وكل كتب الحنفية أطلقت الكراهة دون تفسير.
وقال ابن حزم: لا يحل للمصلي أن يفترش ذراعيه في السجود.
وقيل: يكره تنزيهًا افتراشهما حال السجود، وهو مذهب الجمهور، من المالكية، والشافعية، والحنابلة.
قال ابن القاسم كما في المدونة: «قال مالك: كره أن يفترش الرجل ذراعيه في السجود» (¬١).
وانظر أدلة هذه المسألة في المجلد العاشر، فقد سبق بحثها عند الكلام على أحكام صفة السجود، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا، ولله الحمد (¬٢).