[م-٧٨٢] إذا صلى الرجل بالناس، وهو يتذكر أنه محدث، بطلت صلاته بالإجماع، وكذلك تبطل صلاة من صلى خلفه، وهو عالم بحدثه.
لحديث: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ.
وقال الطحاوي: «أجمعوا أن رجلًا لو صلى خلف جنب، وهو يعلم بذلك، أن صلاته باطلة» (¬١).
فإذا لم يعلم الإمام والمأموم إلا بعد الفراغ من الصلاة:
فقيل: يعيد الإمام وحده، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
قال ابن قدامة: «إذا صلى بالجماعة محدثا، أو جنبا، غير عالم بحدثه، فلم يعلم هو ولا المأمومون، حتى فرغوا من الصلاة، فصلاتهم صحيحة، وصلاة الإمام باطلة» (¬٣).
وقال الحنفية: يعيد المأموم أيضًا؛ لبطلان صلاة الإمام، وبه قال حماد شيخ أبي حنيفة، وسفيان الثوري في أشهر الروايتين عنه ورواية ضعيفة عن أحمد (¬٤).
قال ابن اللحام في القواعد: «لو صلى خلف من يظنه طاهرًا من الأحداث، فبان محدثًا، وجهل هو والمأموم حتى فرغت الصلاة، فلا إعادة على المأموم في أصح الروايتين. وعن الإمام أحمد رواية في لزوم الإعادة كالإمام، اختارها أبو الخطاب في انتصاره» (¬٥).