ومذهب المالكية على نحو مذهب الحنفية والشافعية إلا أنهم لا يقولون بتوقيت مدة المسح، فالمشهور في مذهبهم أن المسح غير مؤقت (¬٢).
لكن لو بطل المسح لتخرق فاحش، أو لنزع خفيه، فإن كان خارج الصلاة غسل رجليه مكانه، وأجزأه، وإن أخر ذلك ابتدأ الوضوء، وإن كان في صلاة بطلت (¬٣).
فرجع قول المالكية إلى قول الحنفية والشافعية، وهو بطلان الصلاة ببطلان المسح في الصلاة.
جاء في الفواكه الدواني: «ينتهي حكم المسح بحصول موجب غسل كحيض أو جنابة، وبخرق كبير، وهو قدر ثلث القدم، أو دونه إن انفتح، بحيث يصل البلل إلى الرجل، فيجب عليه نزع خفيه معًا، ويغسل رجليه، ولا يعيد الوضوء، وإن كان في صلاة بطلت» (¬٤).
• وجه وجوب استئناف الصلاة عند الحنفية:
أن البناء على ما صلى إنما ورد في الحدث إذا سبقه، وهو على خلاف القياس، فلا يقاس عليه، وانقضاء مدة المسح ليس بحدث، ولا يوجب الوضوء، وإنما