المبحث التاسع في بطلان الصلاة إذا طرأ شك في نيتها
المدخل إلى المسألة:
• النية إذا ثبتت لا يزيلها الشك، وإذا شك في ثبوتها فالأصل عدم الثبوت.
• دخوله في الصلاة دليل على وجود النية؛ فالظاهر أنه لا يصلي إلا بنية.
• إذا شك في نية الصلاة بعد دخوله في الصلاة فهو من باب تعارض الأصل والظاهر، فالأصل أنه لم يَنْوِ حتى يتيقن أنه قد فعل، والظاهر: أن دخوله في الصلاة لا يكون إلا بنية.
• إذا تعارض الأصل والظاهر قدم الأقوى منهما؛ فقد يترجح الظاهر في بعض المسائل، وقد يقدم الأصل، وقد يستويان في القوة.
• الظاهر هنا أقوى من الأصل؛ لأن الأخذ بالأصل يفضي إلى الخروج من الصلاة بمجرد الشك، والله أعلم.
[م-٧٩١] الشك في النية في الصلاة يقع على حالين:
الحال الأولى: الشك في أصل النية، هل نوى أم لم يَنْوِ، وله صورتان.
الصورة الأولى: أن يستمر معه الشك، فهذا يبطل الصلاة، إلا أن يكون الشك صادرًا من مبتلًى بالوساوس (¬١).