ذكر هذه الرواية أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال صاحب كتاب الشافي، وهذه رواية غريبة عن أحمد، لم يذكرها الأصحاب.
والمذهب عندهم: أنه لا يجزئه، كما لا يجزئ الإمام والمنفرد، وقد نقله غير واحد عن أحمد ..... » (¬١).
• الراجح:
هذه المسألة فرد من مسائل كثيرة، إذا وقع فيها الشك، أيكفي فيها العمل بغلبة الظن مطلقًا، أم لا يكفي مطلقًا؟ أم يكفي الظن، إذا تعذر اليقين؛ لأن التكليف باليقين مع تعذره من باب التكليف بما لا يطاق.
والفقهاء ليست لهم قاعدة مطردة في هذا الباب، فهناك من المسائل ما يكفي فيها غلبة الظن كالاجتهاد في القبلة.
وهناك من المسائل ما قدم فيها اليقين وطرح الشك والظن، كما لو شك أو ظن خروج الحدث في صلاته، فإنه مأمور ألا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا.
ومثل هذه المسائل ما لو تعارض الأصل والظاهر، كمسألتنا هذه، فالأصل هو المتيقن، والظاهر: ملحق بالظن، فهل يقدم الأصل أو العكس؟ وليس في المسألة ضابط مطرد، بل كل مسألة لها حكم خاص، فيقدم الأقوى من الأصل أو الظاهر (¬٢).