المبحث الثاني بطلان الصلاة بترك قراءة الفاتحة
المدخل إلى المسألة:
• النفي في قوله: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) محمول على نفي الصلاة الشرعية، وذلك يقتضي عدم الإجزاء والاعتداد بها شرعًا.
• أمر النبي ﷺ المسيء صلاته بالقراءة في الصلاة، ولا تجب قراءة في الصلاة سوى الفاتحة، فكان المجمل في حديث المسيء مبيَّنًا في حديث عبادة.
• أمر النبي ﷺ المسيء صلاته بالقراءة، والركوع، والرفع والسجود، وقال في آخره: (ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)، فكانت كل هذه فروضًا في جميع الركعات.
• كل موضع شرعت فيه قراءة الفاتحة في الصلاة، فإن انتفاء الفاتحة من ذلك الموضع يعني: انتفاء ذلك من صلاته، وإذا بطل بعض الصلاة بطلت كلها.
• جمهور الفقهاء وأهل الحديث خلافًا للشافعي في الجديد على ترك القراءة فيما جهر به الإمام.
• حديث: (إذا قرأ فأنصتوا) حديث معلول في أصح قولي أهل العلم.
• حديث: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) لم يثبت من حديث صحيح.
• حديث: (لا تفعلوا إلا بأم القرآن) لا يصح مرفوعًا، وهو صحيح موقوفًا على عبادة بن الصامت.
[م-٧٩٣] إذا ترك المأموم قراءة الفاتحة لم تبطل صلاته مطلقًا، سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية، وهو مذهب الجمهور، خلافًا للشافعي في الجديد (¬١).
وأما إذا ترك الإمام أو الفذ قراءة الفاتحة عمدًا في الصلاة: