وقال الشافعية في الأصح: «يكره ما لم يكن معلقًا بحيث يمكنه رفع رجليه دون أن يسقط، فإن صلاته تبطل؛ لأنه غير قائم» (¬١).
وقيل: لا تصح صلاته، وهو مذهب الحنابلة، وقول في مذهب الشافعية (¬٢).
وقال المالكية: «لا يستند في ما هو فرض عليه في صلاته، فلا يستند للإحرام ولا لقراءة الفاتحة في حق من تجب عليه القراءة، ولا يستند في الركوع، ولا في هُوِيِّ الركوع والقيام، فإن استند عمدًا أو جهلًا، لا سهوًا بطلت، ويجوز الاستناد في قراءة ما زاد على الفاتحة دون الجلوس؛ فإنه يخل بهيئتها» (¬٣).
والصحيح أن الاعتماد يخل بالقيام، وترك القيام في الفريضة لا يجوز إلا من عذر، كما أن الصحيح أن جميع قيامه من قبيل الفرض، وليس الفرض قدر الفاتحة، لأن الزيادة في القيام إن تميزت كصلاة التطوع بالنسبة إلى المكتوبات فهي ندب بالاتفاق، وإن لم تتميز فالكل في حكم الواجب على الصحيح من قولي أهل العلم.
وانظر: أدلة هذه المسألة في بحث صفة الصلاة، فقد بحثتها هناك، فأغنى ذلك عن إعادة الأدلة هنا، فلله الحمد (¬٤).