فصلاة الفريضة على الدابة يخل ببعض أركان الصلاة، وبعض شروطها، فالإخلال بالأركان: حيث لا يتمكن المصلي على الدابة من أداء فرض القيام، كما أنه يومئ بالركوع والسجود من غير ضرورة.
والإخلال بالشروط حيث يترك التوجه إلى القبلة.
وكل هذه الأفعال لا يجوز الترخص فيها في صلاة الفريضة إلا من ضرورة كالخوف والعجز، ونحو ذلك، والله أعلم.
وهل إذا بطلت الفريضة تنقلب نفلًا حكمًا؟ في ذلك خلاف بين العلماء مبني على الخلاف في بناء صلاة على تحريمة صلاة أخرى:
فقيل: لا تنقلب الفريضة نفلًا؛ وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية مطلقًا، واستثنى أبو حنيفة وأبو يوسف ثلاث مسائل قالوا بصحة انقلاب الفرض فيها إلى نفل إذا فسدت الفريضة، ليست منها هذه المسألة؛ واستثنى المالكية والشافعية مسألتين ليست منها هذه المسألة، فيصح القول أن عدم انقلابها نفلًا هو قول الجمهور (¬١).