قال ابن عبد البر: «الاعتدال فرض … ولا خلاف في هذا، وإنما اختلفوا في الطمأنينة بعد الاعتدال» (¬١).
وقال ابن رشد في المقدمات: «وكذلك الاعتدال في الفصل بين أركان الصلاة الاختلاف فيه في المذهب: ففي مختصر ابن الجلاب أنه فرض، والأكثر أنه غير فرض» (¬٢).
وقيل: إن كان إلى القيام أقرب أجزأه، قاله عبد الوهاب من المالكية، وحكاه ابن القصار أيضًا (¬٣).
وهذا في الحقيقة ليس قولًا مستقلًّا، وإنما يبين متى يتحقق الاعتدال من الركوع، فإذا رفع حتى كان إلى القيام أقرب، حكم له بحكم القيام؛ لمقاربته إياه، وإن كان إلى الركوع أقرب كان في حكم الراكع الذي لم يرفع، ولم يوجد منه فصل بين