أحدكم- إذا رفع رأسه قبل الإمام، أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار، وهذا لفظ البخاري (¬١).
وجه الاستدلال:
أن الحديث دليل على منع تقدم المأموم على الإمام في الرفع، ولم ينه عن المسابقة في الخفض.
وفرق سحنون كما في التوضيح لخليل بين المسابقة بالرفع والمسابقة بالخفض بقوله عن الخفض: بأنه غير مقصود في نفسه، بلا خلاف في المذهب، وإنما المقصود منه الركوع والسجود … إلا أنه قد أساء في خفضه قبل إمامه (¬٢).
• ويناقش من وجوه:
الوجه الأول:
قال الخرشي في شرحه: «ما ذكره المؤلف من التفرقة بين الرفع والخفض هو المشهور كما قاله ابن عمر ونقله الطخيخي، ولكن مقتضى ما في ابن غازي والمواق: أن الخفض كالرفع، وهو المعول عليه كما يفيده كلام الحطاب» (¬٣).
الوجه الثاني:
سبق لنا حديث أنس ﵁ في صحيح مسلم: (إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام).
فنهى عن السبق بالركوع وبالسجود وهو سبق بالخفض، فصح أن النهي متوجه إلى المسابقة في الخفض كالرفع.
الوجه الثالث:
على فرض أنه لم يذكر السبق في الخفض فإنه مقيس عليه، لعدم الفرق بجامع المخالفة للإمام، ودعوى أن الرفع مقصود والخفض غير مقصود غير مسلم،