ولو صح هذا لكان دليلًا على تفسير القطع بالبطلان، وفيه بحث سوف يأتي مستقلًا في المسألة التي بعد هذه إن شاء الله تعالى، وعلى أن سترة الإمام ليست سترة للمأموم، وأن المرور بين يدي المأموم يفسد صلاته ولو اتخذ إمامه سترة، وهذا مخالف للسنة المرفوعة من حديث ابن عباس، ومخالف لقول عامة أهل العلم، إن لم يكن مخالفًا للإجماع.
• وأجاب الجمهور عن الاستدلال بهذه الأدلة بأجوبة منها:
الجواب الأول:
تضعيف الأحاديث الواردة بقطع الصلاة.
قال ابن رجب: «فمنهم من تكلم فيها من جهة أسانيدها، وهذه تشبه طريقة البخاري؛ فإنه لم يخرج منها شيئًا، وليس شيء منها على شرطه» (¬١).
وأخرج البخاري حديث عائشة في اعتراضها بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي من الليل، وترجم له في صحيحه فقال: باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء (¬٢).