وهذا يبتلى فيه كل مصل، ويجاهد المصلي لدفعه، وقد ورد في الصحيح: (أن الشيطان إذا قضى التثويب أقبل) أي: على المصلي فيأتيه من قبل وجهه، ولم تبطل صلاته بذلك، وإن كان من لازمه مرور الشيطان بين يديه.
والثاني: ما كان فيه الأذى يلحق المصلي في بدنه كما جاء عفريت من الجن بشهاب من نار؛ ليجعله في وجه المصطفى ﷺ؛ ليقطع عليه صلاته (¬١)، فأمكنه الله منه، ثم أفلته، وهذا النوع إن حمل المصلي على قطع صلاته فسدت، إلا أن هذا النوع من الأذى ولله الحمد لا يعرف بتعرض المصلي له، وإنما عرض لنبينا ﵊، وتلقيناه بطريق السمع.
قال ابن جرير الطبري: «ومعلوم أن قطع الشيطان صلاة المصلي ليس بمروره بين يديه وحده دون إحداثه له من أسباب الوسوسة والشك وشغل القلب بغير صلاته ما يفسد به صلاته، ويقطعها عليه» (¬٢).
الدليل الرابع:
(ح-٢٣٩٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو عاصم، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، قال: حدثنا مولى ليزيد بن نمران، قال:
حدثني يزيد بن نمران، قال: لقد لقيت رجلًا مقعدًا شوال، فسألته قال: مررت بين يدي رسول الله ﷺ على أتان، أو حمار، فقال: قطع علينا صلاتنا قطع الله أثره، فأقعد (¬٣).
[إسناده ضعيف ومتنه منكر] (¬٤).