الخلاف في المسألة قوي جدًّا، فحين كان الموقف من إهدار حديث أبي ذر ومعارضته بحديث عائشة أو بحديث ابن عباس، كنت منحازًا بلا تردد إلى القول بصحة حديث أبي ذر، ولم أتردد لحظة في تصحيحه.
وعندما يكون الموقف من إبطال الصلاة، والحكم بالخروج منها، فذلك يستدعي احتياطًا آخر؛ لأن الأصل صحة الصلاة، ووجوب الاستمرار فيها، ولا يجوز الخروج منها إلا بيقين أو ظن غالب، ولم يظهر لي أن القطع المراد به الإبطال؛ للأسباب التالية:
الأول: صح عن النبي ﷺ أنه أمر بالدنو من السترة؛ حتى لا يقطع الشيطان