المصلي السلام كلامًا (¬١).
قال القرطبي: «الناس على خلافه» (¬٢)، يعني: على خلاف قول الحسن وقتادة.
وقال القاضي عياض: «وبالرد نطقًا قال أبو هريرة، وجابر، والحسن، وسعيد ابن المسيب، وقتادة، وإسحاق، ونقله ابن الملقن في شرح البخاري» (¬٣).
وقيل: يحرم الكلام في الصلاة، وهو مذهب عامة الفقهاء، وحكي إجماعًا، وعَدَّ المالكية ترك الكلام من فرائض الصلاة، أي: من أركانها (¬٤).
وفرق الإمام أحمد في رواية بين كلام الإمام إذا ارتاب في صلاته، فسأل كم صلى، فلا تبطل صلاته بنحو ما تكلم به النبي ﷺ في قصة ذي اليدين، وبين كلام المأموم فإن من تكلم بطلت صلاته، ولا حجة في كلام ذي اليدين؛ لأنه كان يعتقد أن الصلاة قد قصرت، واليوم قد استقرت الشريعة، فلا يشبه حال ذي اليدين (¬٥).
• الدليل على تحريم الكلام في الصلاة ومنه رد السلام:
(ح-٢٣٩٥) ما رواه البخاري من طريق يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني،
عن زيد بن أرقم، قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا أخاه في حاجته، حتى