فقد فهموا منها أنها تطلب منهم أن يكلموه، وإذا كان تحريم الكلام في الصلاة مجمعًا عليه، فلا يباح برواية مختلف فيها، فبعضهم يروي جواب المصلين كان بالإشارة، وبعضهم يرويه بالعبارة.
(ح-٢٤٠٣) فقد روى أبو داود، قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوبَ، عن محمد،
عن أبي هريرة، قال: صَلَّى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العَشِي: الظهرَ أو العصرَ، قال: فَصَلَّى بنا ركعتينِ، ثم سلم، ثم قام إلى خشبةٍ في مقدم المسجد، فوضع يديه عليها، إحداهما على الأخرى، يُعْرَفُ في وجهه الغَضَبُ، ثم خرج سَرَعانُ الناسِ، وهم يقولون: قَصُرَتِ الصلاةُ، قَصُرتِ الصلاةُ، وفي الناسِ أبو بكرٍ وعمر، فهاباه أن يكلماه، فقام رجل كان رسولُ الله ﷺ يُسميه ذا اليَديْنِ، فقال: يا رسولَ الله، أنسيتَ أم قَصُرتِ الصلاة؟ قال: لم أنْسَ ولم تَقصُرِ الصلاة، قال: بل نسيتَ يا رسول الله، فأقبل رسولُ الله ﷺ على القوم، فقالَ: أصَدَقَ ذو اليدين؟ فأومَؤوا: أي: نعم … الحديث (¬١).
[قوله: (فأومؤوا) شاذ، والمحفوظ أن الجواب كان بالعبارة] (¬٢).