قال الزيلعي: «لو تنحنح لإصلاح صوته وتحسينه لا تفسد على الصحيح، وكذا لو أخطأ الإمام فتنحنح المقتدي؛ ليهتدي الإمام لا تفسد صلاته، وذكر في الغاية أن التنحنح للإعلام أنه في الصلاة لا يفسد» (¬١).
قال ابن عابدين: «والقياس الفساد في الكل إلا في المدفوع إليه … وكأنهم عدلوا بذلك عن القياس، وصححوا عدم الفساد إذا كان لغرض صحيح؛ لوجود نص» (¬٢).
قال الدسوقي في حاشيته: «التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا سجود فيه من غير خلاف» (¬٣).
وقال الرافعي: «وإن أمكنه القراءة، لكن تعذر عليه الجهر لو لم يتنحنح، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يعذر به إقامة لشعار الجهر، ولأن التنحنح في أثناء القراءة لا يعد منقطعًا عن القراءة، بل يعد من توابعها … » (¬٤).
وقيل: التنحنح للحاجة يفسد الصلاة إذا بان منه حرفان، وهو قول في مذهب الحنفية، وأظهر الوجهين في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٥).
قال النووي: «وأن أمكنته القراءة، وتعذر الجهر إلا بالتنحنح فليس بعذر على أصح الوجهين؛ لأنه -يعني: الجهر- ليس بواجب» (¬٦).
قال ابن نجيم: «وإن كان -أي: التنحنح- بغير عذر، لكن لغرض صحيح، كتحسين صوته للقراءة، أو للإعلام أنه في الصلاة، أو ليهتدي إمامه عند خطئه، ففيه اختلاف: فظاهر الكتاب، والظهيرية: اختيار الفساد. لكن الصحيح عدمه؛ لأن