المطلب الثالث [¬*] في تنحنح المصلي بلا حاجة
المدخل إلى المسألة:
• إذا انعقدت الصلاة بمقتضى الدليل الشرعي، لم تفسد إلا بدليل شرعي صحيح خالٍ من النزاع.
• لا يوجد دليل على فساد الصلاة بالتنحنح، والأصل صحة الصلاة.
• البصاق في الصلاة لا يبطلها، ولو اشتمل على حرف؛ لقوله ﷺ: (وليبصق عن يساره)، فكذلك النحنحة.
• التنحنح ليس بكلام، لا في اللغة، ولا في الشرع، ولا في العرف، وهو أخف من الحركة الأجنبية في الصلاة.
• الحركة الأجنبية في الصلاة، وكذلك الالتفات لا يبطل الصلاة إذا كان يسيرًا، فالنحنحة من باب أولى.
• إذا كان السعال لا يقطع توالي القراءة، فكذلك النحنحة.
• التنحنح من غير حاجة خلاف الأولى؛ لأنه ليس من جنس أعمال الصلاة، ولا أبلغ به الكراهة؛ لأن الكراهة حكم شرعي يقوم على دليل شرعي، ولا دليل.
• التنحنح القليل عفو مطلقًا، وكذا الكثير إن كان مضطرًّا إليه أو دعت له حاجة.
[م-٨١٥] اختلف الفقهاء في تنحنح المصلي بلا حاجة،
فقيل: تفسد به الصلاة، وظاهره مطلقًا، ولو لم يكن معه حرف، وهو رواية عن الإمام مالك، قاله في المختصر (¬١).