الدليل الأول:
أن التنحنح من غير حاجة عبث، والعبث بالصلاة يفسدها، بخلاف ما لو فعله لحاجة، فإن مثله لا يفسد الصلاة.
• ويناقش:
بأن الصلاة لا يبطلها مطلق العبث حتى يكثر، فيخرج به الرجل عن هيئة المصلي، وإذا كانت الحركة من غير حاجة، وهي أظهر في العبث والانصراف عن الصلاة لا تُبْطِل بمجردها حتى تكثر، وتتوالى، فما بالك بالنحنحة.
الدليل الثاني:
القياس على القهقهة، فكما أن القهقهة تبطل الصلاة فكذلك النحنحة.
• ونوقش:
بأن القهقهة منافية للصلاة بخلاف النحنحة، فإنها لا تنافي الصلاة، بل فيها ما في الإشارة، حيث يفهم المراد منها بقرينة، لا بنفسها.
وأما دليلهم على أن الحاجة تبيح التنحنح:
(ح-٢٤٣٦) فاستدلوا بما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش، عن المغيرة، عن الحارث، عن عبد الله بن نجي،
عن علي، قال: كان لي من النبي ﷺ مدخلان: مدخل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنت إذا أتيته، وهو يصلي يتنحنح لي (¬١).
[ضعيف] (¬٢).