قال تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦] مع قوله تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ [مريم: ٢٩].
وإذا صح أن الإشارة ليست كلامًا، كان حكم الإشارة باليد حكم حركة سائر الأعضاء في الصلاة، والعمل اليسير في الصلاة إما مباح مطلقًا؛ لصعوبة التحرز منه، وإما مباح بقيد الحاجة ويكره بدونها، وعلى كلا القولين لا تكره الإشارة لرد السلام.
الدليل الرابع:
ثبت عن النبي ﷺ أنه كان إذا نابه شيء في صلاته أشار بيده لإفهام غيره، ولو كان ذلك في صلاة الفرض، مما يدل على أن الإشارة نفسها لا يكره فعلها في الصلاة، وإذا أبيحت الإشارة لإفهام الغير فإن مطلق ذلك يشمل كل إشارة، ولو كانت لرد السلام، فمن خص الإشارة لرد السلام بالكراهة دون غيرها فعليه الدليل.
(ح-٢٤٥٣) من ذلك ما رواه عبد الرزاق في المصنف، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري،
عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يشير في الصلاة (¬١).