وجه الاستدلال:
لو كان النبي ﷺ رد عليه بالإشارة لاكتفى بها، فكونه يرد عليه¬ السلام بعد الانصراف من الصلاة دليل على أنه لم يقصد بالإشارة رد السلام، وإنما قصد كفه عن الكلام، والله أعلم.
• ويجاب بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
أن الرد بعد السلام من حديث أبي الزبير عن جابر قد تفرد به زكريا بن إسحاق، عن أبي الزبير، وقد رواه جماعة عن أبي الزبير، وفي مقدمتهم الليث بن سعد، والثوري وزهير بن معاوية وهشام الدستوائي وغيرهم ولم يذكروا السلام بعد الانصراف من الصلاة، فهو حرف شاذ، وقد أبان عن ذلك تخريج الحديث.
الجواب الثاني:
أنه قد رواه جماعة عن أبي الزبير، فذكروا أنه رد عليه بالإشارة، منهم الليث بن سعد، وزهير بن معاوية، ويزيد بن إبراهيم التستري، وعمرو بن الحارث، انظر: تخريج الحديث، فهي زيادة محفوظة.
الجواب الثالث:
(ح-٢٤٦٢) أن النسائي، وابن حبان، روياه من طريق عمرو بن الحارث قال: أخبرني أبو الزبير،