إذا كان إبطال الصلاة بالضحك مخرجًا على الكلام في الصلاة، فقد دل الدليل على أن المتكلم جاهلًا لا تبطل صلاته، حيث لم يأمر النبي ﷺ معاوية بن الحكم بإعادة الصلاة، وما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان.
وقياسًا على الصيام، فإن الأكل منافٍ للصيام، وإذا أكل الصائم ناسيًا لم يفسد صومه على الصحيح، وهو مذهب الجمهور بما فيهم الحنفية والحنابلة، فكذلك إذا ضحك ناسيًا لم تبطل صلاته، والله أعلم.
الدليل الثاني:
(ث-٥٩٩) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر قال: إذا ضحك الرجل في الصلاة أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء (¬١).