أخبرنا من رأى ابن الزبير يشرب في صلاته، وكان من المصلين (¬١).
[إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن ابن الزبير] (¬٢).
فقوله: (في صلاته) عام، فيشمل الفرض والنفل، لكن قال أحمد: أراه في التطوع، وإذا ثبت هذا في الشرب ثبت في الأكل حيث لا فرق بينهما كبير من جهة كونه عملًا أجنبي عن الصلاة، وكل منهما يصل إلى جوف المصلي، ويفطر به الصائم.
ولا يعرف هذا الفعل عن صحابي غير ابن الزبير هذا إن ثبت عنه.
قال ابن المنذر في الأوسط: «كل من حكى عنه أنه شرب في التطوع كان شربه ساهيًا إن ثبت ذلك عن ابن الزبير» (¬٣). فلم يجزم ابن المنذر في ثبوته عنه.
الدليل الثاني:
أن النفل أوسع من الفرض، فتصح صلاة القاعد في النفل مع قدرته على القيام بخلاف الفرض، ويجوز النفل على الدابة بخلاف الفرض، كل هذا يدل على أنه يتسامح في النفل ما لا يتسامح في الفرض، وعليه يحمل فعل ابن الزبير، وقد كان ابن الزبير