وقال ابن أبي موسى الحنبلي نقلًا من المغني: «إذا كثر السهو حتى يصير مثل الوسواس لها عنه» (¬١).
وقال ابن رجب: «الشك إذا لزم صاحبه وصار وسواسًا، لم يلتفت إليه، وهو قول الثوري، وروي عن القاسم بن محمد، وصرح به أصحابنا أيضًا» (¬٢).
وجاء في المبدع: «فإن كثر السهو حتى صار وسواسًا لم يتلفت إليه» (¬٣).
وقيل: السهو وإن كثر لا يبطل الصلاة ويجبر بسجدتين، وهو مذهب الحنفية والشافعية (¬٤).
جاء في المبسوط: «وإذا سها في صلاته مرات لا يجب عليه إلا سجدتان» (¬٥).
قال ابن نجيم: «لو ترك جميع واجبات الصلاة ساهيًّا فإنه لا يلزمه أكثر من سجدتين» (¬٦).
قال الكاساني في بدائع الصنائع: «ولو سها في صلاته مرارًا لا يجب عليه إلا سجدتان» (¬٧).
هذه هي المسألة الثانية التي وقع فيها خلاف في رفض الصلاة إذا وقع فيها السهو.
المسألة الثالثة: ذهب المالكية إلى أن المصلي إذا زاد في صلاته مثلها بطلت صلاته، كما لو زاد في الصلاة الثلاثية أو الرباعية أربع ركعات محققات، على ما شهره ابن الحاجب.
وقيل: تجزئ، وكثرة السهو لا تفسد الصلاة، وهي رواية مطرف عن مالك (¬٨).