أقصرت الصلاة يا رسول الله، أم نسيت؟ فقال: أصدق ذو اليدين؟، فقال الناس: نعم، فقام رسول الله ﷺ، فصلى ركعتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر، ثم سجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع، ثم كبر فسجد مثل سجوده، ثم رفع (¬١).
وفي رواية للبخاري من طريق يزيد بن إبراهيم، عن محمد به: (ثم كبر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه، فكبر، ثم وضع رأسه فكبر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر) (¬٢).
(ح-٢٥٢٤) وروى البخاري ومسلم من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج،
عن عبد الله بن بحينة ﵁، أنه قال: صلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام، فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه، كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم (¬٣).
وفي رواية لهما من طريق الليث، عن ابن شهاب به، وفيه: … فلما أتم صلاته سجد سجدتين، فكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم (¬٤).
[م -٨٤١] قال النووي: يشرع التكبير لسجود السهو وهذا مجمع عليه (¬٥).
وقال ابن الملقن: أما التكبير في سجود السهو فهو ثابت عن رسول الله ﷺ (¬٦).
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: ويكبر في سجدتي السهو حال ابتدائهما والقيام منهما؛ لأن رسول الله ﷺ فعل ذلك، ولأن الشروع في كل السجود بتكبير، فكذلك الرفع منه اعتبارًا بسجود الصلاة، وسجود التلاوة (¬٧).