بأن الدلالة ليس في سبب السجود، بل في عموم قول أنس ﵁: (إذا وهمتم فافعلوا هكذا) فالعموم مستفاد من الشرط، وهو يدل على عدم اختصاص السجود بعد السلام بهذا السهو خاصة حتى يقصر السجود بعد السلام على هذا السبب، بل في عموم كل وهم عرض للمصلي، والمستفاد من قوله: (إذا وهمتم) فأطلق الوهم، وإذا كان أثر أنس مختلفًا عليه فقد ورد عنه أثر صحيح صريح لم يختلف عليه فيه، والله أعلم.
(ث-٦٠٦) فقد روى ابن المنذر من طريق يزيد بن زريع، قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عن أنس والحسن أنهما قالا في الرجل يشك في صلاته فلم يدر أزاد أو نقص فليسجد سجدتين بعدما يسلم.
[صحيح موقوفًا، وسماع ابن زريع من سعيد قبل تغيره] (¬١).