النصوص أو تأويلها بتعسف؛ لموافقة المذهب عمل لا يجوز، ولو اتبع ذلك مع النصوص لم يسلم لنا دليل من كتاب، أو سنة، وأكثر من يفعله بعض متعصبة المذاهب.
قال العلائي: «وهذه كلها خلاف الظاهر، أو باطلة، وكيف يحمل السجود ظنًا على ركن الصلاة، وقد قال عبد الله بن بحينة: فلما قضى الصلاة وانتظرنا تسليمه سجد سجدتين، ثم سلم.
وكذلك حمل السلام على التسليمة الثانية، فإن سجود السهو لا يكون إلا بعد التسليمتين اتفاقًا.
وأما السهو فالأصل عدمه، وتطريقه إلى الأفعال الشرعية من غير دليل يدل على ذلك الفعل لا يجوز» (¬١).
الدليل الثالث:
(ح-٢٥٥٤) ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق عبد الله بن صالح، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، أن محمد بن عجلان مولى فاطمة، حدثه عن محمد بن يوسف مولى عثمان، حدثه عن أبيه:
أن معاوية بن أبي سفيان، صلى بهم فقام، وعليه جلوس، فلم يجلس. فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع (¬٢).
[حسن إن شاء الله تعالى] (¬٣).