وفي قول آخر للأوزاعي والليث: يبني ما لم ينتقض وضؤوه (¬١).
فلما جعلوا السجود مع الفصل من البناء، واشترطوا بقاء الطهارة للبناء، فلم يحكموا بخروجه من الصلاة بالسلام حتى تنقطع الموالاة.
وقيل: إذا نسي سجود السهو حتى سلم فات السجود، خرج من المسجد أو لم يخرج، وهو رواية عن أحمد (¬٢).
فصارت الأقوال أربعة:
الأول: يفوت إن خرج، فإن لم يخرج تداركه.
الثاني: يفوت السجود، سواء خرج أو لم يخرج.
وهذان متقابلان.
الثالث: لا يفوت، ولو خرج من المسجد، على خلاف بينهم في اشتراط القرب؛ لتدارك السجود.
الرابع: يفوت السجود القبلي دون السجود البعدي.
• وجه من قال: الخروج من المسجد يفوت به السجود:
الوجه الأول:
سجود السهو تابع للصلاة مبني عليها مرتبط بها ارتباط المسبب بسببه، فإذا سلم ناسيًا سجود السهو اشترط قرب الفصل حتى يمكن بناؤه على أفعال الصلاة، فإذا انفصل عن الصلاة انفصالًا لا يمكن بناؤه على ما صلى فات السجود، ولما كان طول الفصل لا ضابط له بالزمن جعل الخروج من المسجد علامة على طول