ليس الاحتجاج بقول النبي ﷺ (وما ذاك؟) قبل علمه بالسهو، فإن دلالته على جواز الكلام من الإمام إذا اعتقد تمام صلاته كدلالة حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، وحديث عمران بن الحصين، وإنما الاحتجاج بكلام النبي ﷺ في صلاته بعد أن علم وتيقن أنه قد سها في صلاته، وأنه قد بقي عليه سجدتا السهو، وذلك حين قال له أصحابه: صليت خمسًا، فقال: إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون، ثم سجد سجدتي السهو، فدل على أن الكلام لا يقطع الموالاة مطلقًا.
• ونوقش:
[اختلف الرواة في حديث ابن مسعود في قوله ﷺ: (إنما أنا بشر مثلكم … ) متى قال ذلك، أقاله قبل سجود السهو أم بعده؟ والمحفوظ أنه قال ذلك بعد سجود السهو، والله أعلم] (¬١).