مقدر بالفراغ من الفاتحة، وقيل: بالزيادة عليها، وهو المعتمد.
فإن كانت الثانية نافلة أتمها، وإن كانت فريضة قطعها إن كان إمامًا أو فذًّا لمراعاة الترتيب، وإن كان مأمومًا تمادى ثم أعادهما، إلا أن يعقد منها ركعة فيشفعها استحبابًا، ثم يصلي الأولى، ثم الثانية.
وإن ترك السجود القبلي الواجب من نافلة، فذكره بعد شروعه في فريضة، فإنه يتمادى مطلقًا عقد ركعة أم لا، أطال القراءة أم لا؛ لقوة الفرض على النفل، وهذا مذهب المالكية (¬١).
وملخص مذهب المالكية: إن تذكر ذلك عن قرب رجع لإصلاح صلاته إن كانت فرضًا، وإن أطال القراءة أو ركع امتنع الرجوع لإصلاح الأولى، ووجب استئناف الفريضة.
• وجه قول المالكية:
أما الدليل على وجوب الرجوع إن تذكر ذلك عن قرب:
أن سجود السهو القبلي تابع للصلاة وجزء منها، ومرتبط بها ارتباط المسبب بسببه، فإذا سلم ناسيًا سجود السهو اشترط قرب الفصل حتى يمكن بناؤه على أفعال الصلاة، فإذا انفصل عن الصلاة انفصالًا لا يمكن بناؤه على ما صلى فات تدارك السجود، بخلاف الفاصل القصير فإن الاحتراز منه يعسر، فاغتفر، فكان وجوده لا يمنع من العود إلى سجود السهو، باعتبار أن السجود القبلي جزء من الصلاة، ونقصه مؤثر في صحتها.
وأما الدليل على اعتبار طول القراءة مانعًا من الرجوع لإصلاح صلاته:
الأصل أن طول الفاصل عند المالكية مقدر بالعرف خلافًا لأشهب حيث قدره بالخروج من المسجد في بناء السهو خاصة، إلا أن هذه المسألة كان الطول فيها مقدر