الأخيرة في الصلاة فرض كله، وأن من سها عن شيء منه، وذكره رجع إليه، فأتمه، وبنى عليه، ولم يتماد وهو ذاكره؛ لأنه لا يجبره سجود السهو» (¬١).
وقال ابن قدامة: «ولا يشرع السجود لشيء فعله أو تركه عامدًا، وبهذا قال أبو حنيفة» (¬٢).
وقال السرخسي: «السبب الموجب بالنص شرعًا هو السهو على ما قال ﵊: (لكل سهو سجدتان بعد السلام)، والسهو ينعدم إذا كان عامدًا» (¬٣).
وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: «الفرض لا ينجبر بالسجود» (¬٤).
وعمومه يشمل العمد والسهو.
وقال ابن الملقن: «الفرائض لا ينوب عنها سجود، ولا غيره، ولابد من قضائها في العمد والسهو» (¬٥).
وقال في كشاف القناع: « … ولأنه يشرع جبرانًا، والعامد لا يعذر، فلا ينجبر خلل صلاته بسجوده، بخلاف الساهي ولذلك أضيف السجود إلى السهو» (¬٦).
ولأن الأركان لو تركت سهوًا لا يجبرها سجود السهو، فلا بد من الإتيان بها، وهو شرط لصحتها، فالعمد أولى ألا يجبره سجود السهو.
(ح- ٢٥٨٢) لما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه،
عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلَّم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه¬ السلام، فقال: ارجع فصل فإنك لم تُصَلِّ،