المالكية، واستحب له سجود السهو؛ لأن التشهد من السنن المؤكدة، وإن تركه عمدًا، فهل تبطل صلاته؟ قولان في مذهب المالكية مبنيان على الخلاف في المذهب بإبطال الصلاة بترك السنن المؤكدة عمدًا.
وقد ذهب المالكية إلى القول بمشروعية سجود السهو إذا ترك سنة مؤكدة، أو ترك سنتين خفيفتين، فإن ترك ثلاث سنن وجب السجود، وسبق الكلام على هذه المسألة، والراجح فيها، فلا داعي لإعادته.
قال الدسوقي: «وإن أتى بالجلوس، وترك التشهد، فقولان بالسجود وعدمه، والمعتمد السجود؛ لأن التشهد المتروك سنة مؤكدة» (¬١).
وقيل: التشهد ركن، وهو مذهب الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة، وحكاه أبو مصعب في مختصره عن مالك، وأهل المدينة، وبه قال داود (¬٢).
وإذا كان ركنًا وجب عليه إذا نسيه أن يأتي به إن تذكره عن قرب، ويسجد للسهو، ويسلم (¬٣).
قال الماوردي: «وأما ما وجب لنقصان، فهو أن يترك ما أمر بفعله، وذلك على