صحيحة، وإن تركه سهوًا سقط الترتيب، ويقضيها إذا تذكرها في الصلاة، ولو في غير محلها، فلو تذكر في الركوع الثاني أنه ترك سجدة من الركعة الأولى، فانحط من ركوعه فسجد، لا يلزمه إعادة الركوع، وله أن يؤخرها إلى آخر الصلاة فيقضيها، ويجبر فوات الترتيب الواجب بسجود السهو (¬١).
ولو تذكر السجدة في القعدة الأخيرة، فسجدها، أعاد القعدة؛ لأنه بسجوده ارتفضت القعدة؛ لأنها ما شرعت إلا خاتمة لأفعال الصلاة.
ولو تذكر، وهو راكع، أو ساجد، أن عليه سجدة، فانحط من ركوعه بلا رفع، فسجدها، أو رفع رأسه من سجوده فسجدها، فهل يعيد الركوع، أو السجود؛ لتقع أفعال الصلاة مرتبة؟
فيه ثلاثة أقوال في مذهب الحنفية:
الأول: تستحب إعادة الركوع، أو السجود، ولا تجب، لتقع أفعال الصلاة مرتبة، فلو ترك الإعادة صحت صلاته؛ وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن، وأحد القولين عن أبي يوسف.
وعللوا الصحة: بأن الترتيب بين الركعات ليس بفرض، ويسقط بالنسيان، وينجبر بسجود السهو، فيصح الاعتداد به، ولهذا ما يدركه المسبوق مع الإمام آخر صلاته، ثم يقضي أولها، فكانت عودته إلى السجدة لم تَنْقُض ما صلاه بعده، لأن غايته أنه فوت عليه الترتيب بين الركعات، وهذا القول هو المعتمد عند الحنفية (¬٢).