ولم يسجد، ثم قام فقرأ، وسجد، ولم يركع، فهذا قد صلى ركعة، وكذلك إن ركع أولًا، ثم قرأ، وركع، وسجد فإنما صلى ركعة واحدة، وكذلك إن سجد أولًا سجدتين، ثم قام فقرأ في الثانية، وركع، ولم يسجد، ثم قام فقرأ، وسجد في الثالثة، ولم يركع فإنما صلى ركعة واحدة، وكذلك إن ركع في الأولى ولم يسجد، وركع في الثانية، ولم يسجد، ثم سجد في الثالثة، ولم يركع، فإنما صلى ركعة واحدة» (¬١).
• حجة الحنفية على هذه الفروع:
أن الرجل إذا ترك سجدة صلبية من ركعة، ثم تذكرها آخر الصلاة قضاها، وتمت صلاته؛ لأن الركعة الثانية صادفت محلها؛ لأن محلها بعد الركعة الأولى، وقد وجدت الركعة الأولى؛ لأن الركعة تتقيد بسجدة واحدة، وإنما الثانية تكرار، ألا ترى أنه ينطبق عليها اسم الصلاة؟ حتى لو حلف لا يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث، فكان أداء الركعة الثانية معتبرًا معتدًا به، فلا يلزمه إلا قضاء المتروك، بخلاف ما إذا قدم السجود على الركوع؛ لأن السجود ما صادف محله؛ لأن محله بعد الركوع لتقييد الركعة، والركعة بدون الركوع لا تتحقق فلم يقع معتدًا به، فهذا هو الفرق.
وعلى هذا الخلاف إذا تذكر سجدتين من ركعتين في آخر الصلاة قضاهما، وتمت صلاته عندنا، ويبدأ بالأولى منهما ثم بالثانية؛ لأن القضاء على حسب الأداء، ثم الثانية مرتبة على الأولى في الأداء، فكذا في القضاء.
أما إذا كان المتروك ركوعًا فلا يتصور فيه القضاء، وكذا إذا ترك سجدتين من ركعة واحدة؛ لأنه لا يعتد بالسجود قبل الركوع؛ لعدم مصادفته محله، فلو قرأ،