وأما الصلاة، فهم متفقون على وجود الأركان والسنن في الجملة، ومختلفون على وجود قسم الواجب فيها.
فالحنفية والحنابلة يذهبون إلى تقسيم الصلاة إلى فروض، وواجبات وسنن (¬١).
وأما المالكية والشافعية فلا يذكرون قسم الواجب في أفعال الصلاة.
فالمالكية قسموا الصلاة إلى فروض، وسنن، وفضائل (¬٢).
قال القاضي عبد الوهاب البغدادي في التلقين: «الصلاة مشتملة على فروض، وسنن، وفضائل» (¬٣).
وقال أبو الوليد ابن رشد في مسائله: «وتحقيق القول في هذا: أن الصلاة تشتمل على أفعال وأقوال، منها فروض، ومنها سنن، ومنها فضائل» (¬٤).
وقسم الشافعية الصلاة إلى فروض (أركان)، وسنن، والسنن قسموها إلى قسمين:
أبعاض تجبر بسجود السهو، سواء أتركها عمدًا أم سهوًا.
وهيئات لا تجبر بسجود السهو.
يقول الرافعي: «للصلاة مفروضات ومندوبات، أما المفروضات فهي الأركان والشروط، وأما المندوبات فقسمان: مندوبات يشرع في تركها سجود السهو، ومندوبات لا يشرع فيها ذلك» (¬٥).
ولم يأت على ذكر الواجبات؛ لأنه لا وجود لهذا القسم في أفعال الصلاة.
وقال النووي في الروضة: «الصلاة تشتمل على أركان وسنن تسمى أبعاضًا، وسنن لا تسمى أبعاضًا» (¬٦).
يقول ابن الملقن في الأشباه والنظائر: «وأما في الصلاة فقسموا السنن إلى