[م- ٨٨٣] اختلف الفقهاء في مشروعية سجود السهو لترك السنن في الصلاة سهوًا بعد اتفاقهم على السجود لترك التشهد الأول وجلسته، على خلاف بينهم في حكم التشهد، أهو من السنن، أم هو من الواجبات:
فقيل: لا يشرع السجود لترك سنة مطلقًا، من غير فرق بين السنن المؤكدة، وغيرها، وهذا مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: يشرع السجود، وهو مذهب الجمهور، على خلاف بينهم في جنس السنن التي يشرع السجود لتركها.
فقال المالكية: السنن: قسمان: مؤكدة، وخفيفة، وتسمى فضيلة، فإن ترك سنة مؤكدة سهوًا، أو سنتين خفيفتين استحب له السجود، لا سنة واحدة خفيفة، فإن سجد لها بطلت صلاته، إلا أن يقع تركها مصاحبًا لزيادة، كما لو قام إلى خامسة في صلاته، فإن ترك ثلاث سنن فأكثر وجب السجود (¬٢).