[م- ٨٨٧] إذا زاد المصلي قولًا من جنس الأقوال المشروعة في الصلاة ساهيًا، إما كررها، وإما ذكرها في غير موضعها المشروع، فهل يسجد للسهو؟
فقيل: إذا زاد قولًا في غير موضعه، أو سكوتًا وجب عليه سجود السهو، إن تسبب في تأخير فرض، أو واجب، ولم يكن المحل موضعًا للزيادة.
فلو قرأ الفاتحة مكان التشهد فعليه السهو، لأنه تسبب في تأخير القيام، وهو ركن، ولو تشهد في قيامه قبل الفاتحة، فلا سهو عليه في الأصح؛ لأن ما قبل الفاتحة محل للثناء، والتشهد منه، ولو قرأ التشهد بعد الفاتحة سجد للسهو؛ لأنه تسبب في تأخير الواجب، وهو ضم السورة إلى الفاتحة، وهي من واجبات الصلاة عندهم.
ولو زاد على التشهد الأول ساهيًا، فصلى على النبي ﷺ سجد للسهو، لا لأجل خصوص الصلاة، بل لتأخير القيام إلى الثالثة، وهو ركن، وليس هذا خاصًا بالزيادة، بل لو سكت حتى تأخر عن الفرض وجب عليه سجود السهو، وهذا مذهب الحنفية (¬١).
قال ابن عابدين: «ويدخل في الزيادة السكوت؛ حتى لو شك، فتفكر، سجد للسهو» (¬٢).
وقيل: لا سجود عليه، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، وقول مرجوح عند الشافعية والحنابلة (¬٣).