التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)، ففرق النبي ﷺ بين جنسين من الكلام: جنس لا يصلح في الصلاة، وهو كلام الناس، وجنس يصلح، وهو التسبيح والتكبير والقراءة، ومطلقه يشمل حتى لو ذكر ذلك في غير موضعه.
الوجه الثاني:
ظاهر الحديث أن معاوية بن الحكم لم يكن ليشمته لولا أنه سمعه يحمد الله، فإن قيل: يحتمل جهله بذلك؛ لجهله بتحريم الكلام في الصلاة، فيقال: لما علم أن العاطس يشمت، ظاهره أنه يعلم متى يشمت، وأنه لا يشمت حتى يحمد الله، ويؤيده حديث رفاعة بن رافع حيث حمد الله بسبب العطاس، وأقره النبي ﷺ.
وقد رواه فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: لما قدمت على رسول الله ﷺ علمت أمورًا من أمور الإسلام، فكان فيما علمت أن قيل لي: إذا عطست فاحمد الله، وإذا عطس العاطس فحمد الله، فقل: يرحمك الله، قال: فبينما أنا قائم مع رسول الله ﷺ في الصلاة، إذ عطس رجل، فحمد الله، فقلت: يرحمك الله، رافعًا بها صوتي، فرماني الناس بأبصارهم.
[تفرد فليح بذكر أن الرجل حمد الله] (¬١).
الدليل السادس:
(ح- ٢٦٢٣) روى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن أبي حازم بن دينار،
عن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم .... وفيه: من رابه -وفي رواية: من نابه- شيء في صلاته، فليسبح