واختلف الفقهاء في الرجل يتكلم عمدًا في صلب الصلاة لإصلاحها:
فقيل: تبطل صلاته، وعليه إعادة الصلاة، وهو مذهب الجمهور، من الحنفية والشافعية، والحنابلة في المعتمد، وقول في مذهب المالكية، اختاره سحنون (¬١).
قال القاضي حسين: «وأما الكلام إن كان عمدًا بطلت به صلاته، سواء كان من مصلحة الصلاة، أو لم يكن من مصلحتها» (¬٢).
وقال النووي: «ولو أشرف إنسان على الهلاك، فأراد إنذاره وتنبيهه، ولم يحصل ذلك إلا بالكلام وجب الكلام، وتبطل صلاته على الأصح» (¬٣).
وقال في الإنصاف: «وإن تكلم لمصلحتها، ففيه ثلاث روايات .... الرواية الثانية تبطل، وهي المذهب، وعليه أكثر الأصحاب» (¬٤).
وإذا حكم على الصلاة بالبطلان امتنع سجود السهو.
وقيل: الكلام اليسير عمدًا لإصلاح الصلاة لا يبطلها، ولا سجود عليه مطلقًا، سواء وقع بعد سلام الإمام ظانًا أن صلاته تمت، أو قبله، فإن كَثُر، أو أمكن الإفهام بالتسبيح بطلت، وهذا مذهب المالكية، ورواية عن الإمام أحمد، مشى عليه في الإقناع (¬٥).